اخت جوزى حكايات رومانى مكرم 1

لكن عمي الكبير وأبويا وقفوا في وشهم زي السد المنيع وقالو بحكمة وصوت جهوري:

* “لا! اصبروا.. الحق مبيجيش بالبلطجة، الحق بيتاخد بالقانون الأول علشان نكسر عينهم صح.”

أبويا وإخواتي أخدوني فوراً على المستشفى الحكومي، وعملت تقرير طبي مفصل بحالتي والكدمات والكسور اللي في جسمي، وأمي أخدت سيف وعملت له هو كمان تقرير طبي يثبت الاعتداء عليه. ومن المستشفى على مركز الشرطة، وعملت بلاغ رسمي بالأسماء والوقائع والشهود من الجيران.

القوة التنفيذية متحركتش هباء، بالتقارير الطبية المحرزة، نزلت بوكس الشرطة في نفس الليلة، وقبضوا على سلفتي (أخت جوزي) وجوزها، واتسحبوا قدام المنطقة كلها مكلبشين، واتعرضوا على النيابة والتحقيق جاب أجلهم واتحبسو على ذمة الق*ضية.

بعد تلات أيام من الحبس والبهدلة في الحجز، نبرة العياط والغرور بتاعتهم اتمحت. وبدأوا يبعتوا ناس، ووسطاء، وكبار من البلد يترجوا أبويا وعمي علشان نتنازل عن الق*ضية لأن مستقبلهم هيضيع في السجن.

أهلي قعدوا مع الوسطاء، وأبويا بص ليهم وقال الشرط اللي نزل عليهم زي الصاعقة:

* “إحنا هنتنازل.. بس بشرط واحد ملوش تاني. زي ما تجمعتوا على بنتنا وضربتوها هي وابنها على السلم، إحنا هنيجي لحد عندكم، وهيتضربوا كلكم، واحد واحد، قدام جيرانكم وباقي المنطقة كلها، والشرط إن الجيران هما اللي

#الكاتب_رومانى_مكرم

يدخلوا يخلصوكم من تحت إيدينا.. وافقوا على كدة نكتب التنازل، مرافقتوش؟ سيبوهم يخيسوا في السجون!”

الشرط كان قاسي، كسر للعين والنفس والكرامة في وسط منطقتهم.. وأحمد جوزي كان واقف برة البيت، وشه في الأرض، مش عارف يعمل إيه ولا يواجه إخواتي وولاد عمي الـ 12 ازاي، والكل مستني الرد.. هل هيقبلوا بالدم والضرب والفضيحة عشان يخرجوا من السجن، ولا الأيام الجاية مخبية بركان تاني؟

## الجزء الثاني

وقف كبار البلد والوسطاء مذهولين من شرط أبويا وعمي. الشرط مكنش مجرد طلب حق، دة كان حكم بالقصاص العادل والمثل بالمثل، كسر للعين والكرامة اللي داسوا عليها لما استقووا على وليّة طالعة تجيب قوت يومها وابنها على إيدها.

أحمد جوزي كان واقف برة المندرة في حوش بيت أهلي، عينه في الأرض، وسامع الشرط اللي نزل عليه وعلى أهله زي الصاعقة. الراجل اللي كان من يومين بيقول ببرود واستخفاف “دي خناقة ستات” و”مش هخسر أهلي”، كان واقف دلوقتي زي العيل الصغير، طوله انحنى قدام الـ 12 راجل من إخواتي وولاد عمي اللي كانوا واقفين مربعين إيديهم، وعيونهم بتطلع شرار، مستنيين إشارة واحدة عشان يطبقوا الشرط بإيديهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *