اخت جوزى حكايات رومانى مكرم 1
كبير القعدة والوسطاء بص لأبويا وقال بنبرة محايلة:
* “يا حاج عبد العزيز، إحنا جايين في حق وصلح، والصلح خير.. الشرط دة فيه فضيحة لبيوت وناس، والناس دي اتأدبت وتلات أيام الحجز دوقوهم الويل، بلاش ضرب وفضايح قدام المنطقة، واطلبوا أي تعويض مادي أو وصل أمانة نكتبه لحق بنتكم.”
وقف عمي الكبير، وضغط بعصايته على الأرض بقوة هزت المكان، وقال بصوت هز الحيطان:
* “فلوس إيه يا حاج اللي تعوض ضفر بنت الكرام؟ إحنا مبنبيعش دم ولا كرامة بناتنا بفلوس! هما لما اتجمعوا عليها تلاتة ضد واحدة ومعاها طفل، محترموش شيبتنا، ولا احترموا غيبة جوزها اللي هو ابنهم، ولا اتقوا الله في صريخ الواد الصغير اللي وشه اتخربش وسال دمه على السلم! زي ما هانوها وضربوها قدام جيرانها، لازم الحق يترد في نفس المكان وقدام نفس الجيران.. الكلمة خلصت، يا إما تنفيذ الشرط حرفياً، يا إما تلموا ناسكم وتتفضلوا، والمحكمة بيننا والنيابة جابت أجلهم!”
الوسطاء عرفوا إن الكلام مفيش فيه تراجع، وإن رجالة عيلتي مبيهزروش. خرج كبير الوسطاء لأحمد برة، وقاله بنبرة لوم وعتاب:
* “شايف آخرة عمايلكم وعمايل أختك وجوزها؟ الناس دي مش هتتنازل وشرطهم يكسر الرقبة، ادخل لعمك وأبوك واعرف راسك من رجليك، وشوف هتعملوا إيه، لأن النيابة هتجدد حبس أختك وجوزها الصبح والشرطة مش هترحمهم في قضي*ة الشروع في ق*تل واستعراض القوة دي.”
أحمد دخل المندرة، خطواته كانت تقيلة، وشه كان أصفر وعرقان من الخزي. بص لأبويا ودموعه نزلت لأول مرة، وقاله بصوت مرعش:
* “يا عمي.. أنا غلطت.. أنا رخصت مراتي وابني وعرفت قيمتي وقيمتهم دلوقتي. أختي بتموت في الحجز وجوزها مستقبله ضاع وشغله هيتفصل بسببي وبسبب سكوته، بالله عليك ترحمنا.”
رد عليه أخويا الكبير “محمود” وهو بيقرب منه وعينه ثابتة في عينه:
* “دلوقتي افتكرت إنها مراتك وإن دة ابنك؟ لما نزلت تتغدا وتضحك وأمك وأختك بيعايروها بالضرب ووشها متورم فوق، مكنتش فاكر؟ لما قولت لها عيشي ودي خناقة ستات، مكنتش راجلها؟ اطلعي برة يا أحمد، القرار مش في إيدك، القرار في إيد اللي في الحجز وتحت رحمة ربنا ورحمتنا.”
أحمد خرج وكلم أمه في التليفون، وحكى ليها شرط أهلي. الأم اللي كانت بتتجبر وتفتري، بدأت تصرخ وتلطم على وشها في التليفون وهي سامعة إن بنتها وجوز بنتها هيتضربوا قدام المنطقة كلها، لكن الخوف من السجن والفضائح القانونية، وضغط جوز أخت شيماء وأهله اللي جم يهددوا بطلاق شيماء لو جوزها اتحبس بسببهما، خلاهم يركعوا مجبرين.