حكايه عمار ٢

ملك ابراهيم

 

“هنام فين؟” سألت بصوت واطي.

عمار شاور على أوضة النوم: “دي أوضتي زمان. سريرها نضيف. أنا هفرش على الكنبة هنا. اقفلي عليكِ الباب بالمفتاح. محدش هيخش.”

 

قامت وهي ماسكة كوباية الشاي. قبل ما تدخل الأوضة وقفت في الطرقة.

“أستاذ عمار؟”

“قولي يا جميلة.”

“هو… هو حضرتك ليه بتعمل معايا كده؟ ممكن تسيبني وتكبر دماغك.”

 

عمار بص لها. شاف أمه فيها. شاف خالته الله يرحمها. شاف الظلم.

“عشان لو أبويا كان عايش، كان هيقطع رقبة أي حد يفكر يذل بنت أخوه.” قالها بجمود. “وأنا ابن أبويا.”

 

دخلت الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. سندت ضهرها عليه وانهارت في العياط. بس المرة دي… عياط براحة.

عياط واحدة حست إن ليها ضهر أخيراً.

 

بره، عمار كان واقف في الصالة الضلمة. طلع موبايله. مفيش ولا رسالة من أمه لسه… معنى كده إن كريم مبلّغش. لسه.

 

فتح الكونتاكت، ودور على اسم: “نيفين هانم”.

صوباعه كان متردد على زرار الاتصال.

هيواجهها إزاي؟ هيقولها إيه؟

 

قفل الموبايل ورماه على الكنبة.

الحرب دي مش هتخلص بمكالمة.

الحرب دي عايزة خطة.

 

بص لباب الأوضة المقفول.

“نامي يا جميلة… نامي من غير خوف النهاردة. من بكرة، كل حاجة هتتغير.”

 

يتبع…

الفصل السابع: المواجهة

الشمس دخلت من شباك الأوضة. جميلة فتحت عينيها ببطء. لأول مرة من شهور تصحى من غير صوت نيفين هانم.

 

قامت غسلت وشها وطلعت الصالة. عمار كان صاحي، قاعد بفنجان قهوة وملفاته قدامه بس مش مركز. أول ما شافها ابتسم ابتسامة خفيفة.

“صباح الخير. نمتي كويس؟”

هزت راسها: “أيوه… أول مرة من زمان.”

 

سكتت شوية وبعدين خدت نفس عميق:

“أستاذ عمار… أنا فكرت طول الليل.”

عمار حط الفنجان: “في إيه؟”

“أنا مش هفضل مستخبية.” صوتها كان ثابت لأول مرة. “ولا هفضل هربانة وخايفة. أنا معملتش حاجة غلط عشان أستخبى. أمي معملتش حاجة غلط.”

 

عمار قام وقف: “قصدك إيه؟”

“قصدي إني عايزة أواجه مرات خالي.” عينيها كانت فيها قوة جديدة. “بس مش لوحدي. لو أنت جنبي… أنا مش خايفة من حد. عايزة أخد حقي، وحق أمي، وأنا رافعة راسي.”

 

عمار بص لها دقيقة كاملة. البنت المكسورة بتاعة المطبخ اختفت. قدامه واحدة قوية، وشها القمحاوي فيه كرامة.

قرب منها وقال: “وأنا جنبك. قد الدنيا كلها. يلا بينا.”

 

 

في بيت نيفين هانم – بعد ساعة

 

البيت كان مقلوب. نيفين هانم عرفت بهروب جميلة من كريم الصبح، وكان وشها أصفر من الغضب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *