مصطفى وعايده ٢
ملك ابراهيم
مصطفى حضنها جامد، كأنه بيحضن الدنيا كلها، وقال: “ربنا عوضني بيكي انتي، انتي اللي هتبقي أم عيالي.”
—
عدت سبع شهور بسرعة، كأنهم سبع أيام.
عايدة ولدت في مستشفى النيل في المنيا، وجابت ولد زي القمر، سموه محمد على اسم أبو مصطفى الله يرحمه.
مصطفى كان شايله بين إيديه ومش مصدق نفسه، بيبوس في راسه كل دقيقة.
بالليل، بعد ما كل الناس مشيت، كان قاعد جنب سرير عايدة في أوضة المستشفى، ومحمد نايم في حضنها.
بصّلها وقال وهو بيضحك: “بقولك ايه يا أم محمد، أنا عايز عيال كتير منك، عيلة تملا البيت ده كله.”
عايدة ضحكت، وشها منور بالتعب والفرحة: “براحتك، اللي يجيبه ربنا.”
قرب منها وباس راسها، وقال: “أنا بحبك يا عايدة، بحبك أوي.”
بصتله بعيونها اللي كلها حب، وقالت الكلمة اللي كانت شايلاها في قلبها من سنين، من قبل ما يتجوز الأولى أصلا: “وأنا بحبك يا مصطفى. بحبك من زمان أوي.”
ناموا هما التلاتة في الأوضة، مصطفى ماسك إيد عايدة، وعايدة حاضنة محمد، وأخيرا البيت الصغير اللي فوق محل الدهب بقى فيه العيلة اللي كانوا بيحلموا بيها.
تمت.
الكاتبة ملك إبراهيم