مراتى بتشتغل ٣

كامله

منى بصتلي بذهول، ملامح وشها اتغيرت وظهرت عليها الصدمة.. بس الصدمة مكنتش من كلامي عن الق*تل، الصدمة كانت من حاجة تانية خالص.

بصت لشريف خطيبها بنظرة غريبة، وبعدين بصتلي وقالت بصوت راعش لأول مرة:

— صندوق حديد؟ وصية عبد الرحمن؟

شريف خطيبها قرب خطوة، وبصلي بنظرة خبيثة وابتسم ابتسامة هزت ثقتي في كل حاجة في الدنيا، وقال بصوت واطي:

— إنت لسه فاكر تسأل عن الصندوق دلوقتي يا أحمد؟ الصندوق ده فتحناه من شهر.. وعقد الأرض اللي جواه.. هو اللي منى اشترت بيه المصانع دي كلها! أبوك مكانش سارق يا غبي.. أبوك كان شريك لجدنا فؤاد الرفاعي، والورق ده كان حق أبوك الشرعي اللي فؤاد ضحك عليه فيه وهرب بيه هنا.. ومنى دلوقتي.. بقت شريكتي بناءً على الورق ده!

أنا بقيت بصلهم والكون كله بيلف بيا.. شريف خطيبها يبقى ابن فؤاد بيه! ومنى استخدمت ورق أبويا عشان تطلع فوق وتشاركه، والناس اللي جولي تحت البيت كانوا تمثيلية عشان يضغطوا عليا؟ ولا فيه سر تاني؟

منى بصت في عيني وقالت بجمود رجع لوشها تاني:

— أحمد.. الصندوق ده مش هيطلع من إيدي.. والورق ده هو اللي رجعلي حقي وحق أبويا اللي فؤاد بيه كان واكله زمان.. إنت برا اللعبة دي خالص.. اخرج منها عشان متتفرمش في النص.

لفت ضهرها ومشيت مع شريف، وركبوا العربية وسابوني على الأرض.. المرة دي مكنتش مكسور وبس، المرة دي كنت حاسس إني في وسط طبخة مرعبة، بين عيلة صعيدية عايزه تق*تلني، ومراتي القديمة اللي بقت شريكة عدوهم بالورق اللي يخصني!

رجعت زقاق بيتنا وأنا روحي في مناخيري، وفي نيتي حاجة واحدة.. طالما الكل باعني وداس عليا، وطالما منى بقت في حلف مع شريف.. أنا مش هسكت.

فتحت باب الأوضة، لقيت فؤاد بيه قاعد مستنيني جوه، وحاطط مسدسه على الترابيزة، وبصلي وقال:

— هاه يا ولد عبد الرحمن.. فكرت؟ الصندوق فين؟

بصيت للمسدس، وبصيت لصور أمي وأختي، وأخذت القرار اللي هيشعل النار في الكل.. وقررت أقوله على السر اللي منى وشريف مخبينه عنه.. الخطوة الجاية هي المحطة الأخيرة، ويا قاتل يا مقتول!

بصيت للمسدس اللي على الترابيزة، وبصيت لوش أمي العيانة وأختي اللي بتموت من الرعب، وحسيت إن الخوف خلاص مبقاش ليه مكان جوايا؛ الخوف بيموت لما بتوصل لآخر خط في حياتك.

أخذت نفس طويل، ووقفت بثبات قدام فؤاد بيه وقلت له بصوت حاد:

— الصندوق مش معايا يا فؤاد بيه.. الصندوق فتحته منى، مراتي القديمة، بالاتفاق مع المهندس شريف.. ابن حضرتك!

فؤاد بيه وقف فجأة، وعينيه برقت بغضب وهز الحارة بصوته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *